فصل: مغفل بن عبد غنم:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (نسخة منقحة)



.مظهر بن رافع:

أخو ظهير بن رافع لأبيه وأمه، وهما عما رافع بن خديج لهما صحبة. روى عنهما ابن أخيهما رافع بن خديج شهد أحدًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدرك خلافة عمر بن الخطاب. قال الواقدي: حدثني محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه قال: أقبل مظهر بن رافع الحارثي بأعلاج من الشام ليعملوا له في أرضه فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثًا فحرضت يهود الأعلاج على قتل مظهر ودسوا لهم بسكينين أو ثلاثًا، فلما خرج من خيبر وثبوا عليه فبعجوا بطنه فقتلوه ثم انصرفوا إلى خيبر فزودتهم يهود وقوتهم حتى لحقوا بالشام وجاء عمر بن الخطاب الخبر بذلك. فقال: إني خارج إلى خيبر وقاسم ما كان لها من الأموال وحاد لها وحدودها ومجلى اليهود منها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: «أقركم ما أقركم الله». وقد أذن الله في إجلائهم ففعل ذلك بهم.

.معرض بن علاط:

السلمي، أخو الحجاج بن علاط السلمي. قتل يوم الجمل لا أعلم له رواية هكذا ذكره جماعة من أهل السير والأخبار وكذلك ذكره ابن المبارك عن جرير بن حازم وكذلك ذكر الطبري، عن شيوخه عن جرير قال: قتل المعرض بن علاط يوم الجمل فقال أخوه الحجاج بن علاط:
ولم أر يومًا كان أكثر ساعيًا ** بكف شمال فارقتها يمينها

وذكر الدولابي عن أشياخه عن علي بن مجاهد عن ابن إسحاق أن معرض بن حجاج بن علاط السلمي يوم أصيب يوم الجمل فبكاه أخوه نصر ابن الحجاج بن علاط فقال:
لقد فزعت نفسي لذكرى معرضًا ** وعيناي جادت بالدموع شؤونها

فأصبحت من فيض القوارع مرتوي ** وفارق نفسي حبها وأمينها

وكنت كأني منه في فرع طلحة ** تلفع دوني شوكها وغصونها

هكذا قال ابن إسحاق والله أعلم. وذكره الدارقطني فقال: معرض بن الحجاج بن علاط أمه أم شيبة بنت أبي طلحة قتل يوم الجمل فقال فيه أخوه نصر بن الحجاج بن علاط:
لقد فزعت نفسي لذكرى معرضًا ** وعيني جادت بالدموع شؤونها

وللحجاج بن علاط أشعار منها ما يمدح به علي بن أبي طالب.

.معيقيب بن أبي فاطمة:

مولى سعيد بن العاص هكذا ذكره موسى ابن عقبة عن ابن شهاب، قال: ويزعمون أنه من دوس وقال غيره: هو دوسي حليف لآل سعيد بن العاص أسلم معيقيب قديمًا بمكة وهاجر منها إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية وأقام بها حتى قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة. قيل: إنه قدم عليه في السفينتين وهو بخيبر وقيل: قدم عليه قبل ذلك وكان على خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعمله أبو بكر وعمر على بيت المال، وكان قد نزل به داء الجذام فعولج منه بأمر عمر بن الخطاب بالحنظل فتوقف أمره.
وتوفي آخر خلافة عثمان. وقيل: بل توفي سنة أربعين في آخر خلافة علي وهو قليل الحديث وروى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار». وروى عنه حديث آخر مرفوع في مسح الحصى. وروى عنه ابن ابنه إياس بن الحارث بن معيقيب، حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا بكر بن عبد الرحمن، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة عن أبي راشد مولى معيقيب، قال: قلت لمعيقيب مالي لا أسمعك تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم غيرك فقال: أما والله إني لمن أقدمهم صحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لكن كثرة الصمت خير من كثرة الكلمة.

.مغفل بن عبد غنم:

ويقال: ابن عبد نهم بن عفيف بن أسحم. وكان ابن الكلبي يقول في أسحم سحيم بن ربيعة بن عدي المزني ومزينة هم ولد عثمان ابن عمرو بن أد بن طابخة، نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة. وهو والد عبد الله بن مغفل مات بطريق مكة قبل أن يدخلها، وذلك سنة ثمان من الهجرة عام الفتح وقبل الفتح بقليل. ذكر ذلك الطبري ومغفل هذا هو أخو عبد الله ذي البجادين المزني.

.المقداد بن الأسود:

نسب إلى الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري، لأنه كان تبناه وحالفه في الجاهلية فقيل المقداد ابن الأسود وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ثمامة ابن مطرود بن عمرو بن سعد البهرواي من بهراء بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة، وقيل: بل هو كندي من كندة.
نسبه الدارقطني إلى سعد، وزاد ابن دهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد ابن أبي أهون بن فائش بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء، عن أبي سعد اليشكري عن ابن حبيب عن هشام بن الكلبي وقال ابن إسحاق: سعد بن زهير بالزاي بن ثور بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن هزل بن فائش بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وقال ابن هشام: ويقال هزل بن فائش بن در ودهير بن ثور آخرها.
وقال أحمد بن صالح المصري: المقداد حضرمي وحالف أبوه كندة فنسب إليها. وحالف هو بني زهرة فقيل الزهري لمخالفته الأسود بن عبد يغوث الزهري وتبناه الأسود فقيل: المقداد بن الأسود بالتبني وأبوه الذي ولده عمرو بن ثعلبة فهو المقداد بن عمرو.
قال أبو عمر: قد قيل إنه كان عبدًا حبشيًا للأسود بن عبد يغوث فتبناه قبل إسلامه واستلحقه والأول أصح وأكثر ولا يصح قول من قال فيه: إنه كان عبدًا والصحيح أنه بهرواي من بهراء يكنى أبا معبد وقيل أبا الأسود كان قديم الإسلام ولم يقدر على الهجرة ظاهرًا فأتى مع المشركين من قريش هو وعتبة بن غزوان ليتوصلا بالمسلمين فانحازا إليهم، وذلك في السرية التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث إلى ثنية المرة فلقوا جمعًا من قريش عليهم عكرمة بن أبي جهل فلم يكن بينهم قتال غير أن سعد بن أبي وقاص رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في سبيل الله وهرب عتبة بن غزوان والمقداد بن الأسود يومئذ إلى المسلمين، وشهد المقداد في ذلك العام بدرًا ثم شهد المشاهد كلها.
قال ابن أبي شيبة: حدثنا يحيى بن بكير حدثنا زائدة عن عاصم عن زر عن ابن مسعود قال: أول من أظهر الإسلام سبعة فذكر منهم المقداد.
وكان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وروى فطر بن خليفة عن كثير بن إسماعيل، عن عبد الله بن مليل عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه لم يكن نبي إلا أعطي سبعة نجباء ووزراء ورفقاء، وإني أعطيت أربعة عشر حمزة وجعفر وأبو بكر وعمر وعلي والحسن والحسين وعبد الله بن مسعود وسلمان وعمار وحذيفة وأبو ذر والمقداد وبلال».
وشهد المقداد فتح مصر ومات في أرضه بالجرف فحمل الى المدينة ودفن بها وصلى عليه عثمان بن عفان سنة ثلاث وثلاثين. وروى عنه من كبار التابعين طارق بن شهاب وعبيد الله بن عدي بن الخيار وعبد الرحمن ابن أبي ليلى ومثلهم وروى طارق بن شهاب عن ابن مسعود قال: لقد شهدت من المقداد مشهدًا لأن أكون صاحبه أحب إلي مما طلعت عليه الشمس.
وذلك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يذكر المشركين فقال: يا رسول الله إنا والله لا نقول لك كما قال أصحاب موسى لموسى: {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون}. [المائدة 24]. ولكننا نقاتل من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك. قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرق وجهه لذلك وسره وأعجبه.
وتوفي المقداد وهو ابن سبعين سنة.
وروى سليمان وعبد الله ابنا بريدة عن أبيهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل أمرني بحب أربعة من أصحابي وأخبرني أنه يحبهم». فقيل: يا رسول الله من هم؟ قال: «علي والمقداد وسلمان وأبو ذر».
وروى حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقرأ ويرفع صوته بالقرآن فقال: «أواب». وسمع آخر يرفع صوته فقال: «مراء». فنظر فإذا الأول المقداد بن عمرو. وذكر أحمد بن حنبل حدثنا الأسود بن عامر حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن سليمان ابن ميسرة عن طارق عن المقداد قال: لما نزلنا المدينة عشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عشرة في كل بيت. قال: فكنت في العشرة الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن لنا إلا شاة نتجزى لبنها.

.المقدام بن معد يكرب:

بن عمرو بن يزيد بن معد يكرب بن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عفير الكندي. أبو كريمة. وقيل: أبو صالح وقيل: أبو يحيى وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من كندة. يعد في أهل الشام وبالشام مات سنة سبع وثمانين وهو ابن إحدى وتسعين سنة روى عنه سليم بن عامر الخبائري وخالد بن معدان والشعبي وأبو عامر الهوزني أبو عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي وحبيب بن عبيد وراشد بن سعد وجماعة من التابعين بالشام. مذكور فيمن نزل حمص. عاش إلى خلافة عبد الملك ويقال: إلى خلافة ابنه الوليد قاله ابن عيسى.

.مقنع:

رجل مذكور في الصحابة. شهد القادسية. قال أبو حاتم الرازي: له صحبة هو المقنع بن الحسين وقد ذكرناه فيمن تقدم.

.مكنف الحارثي:

روى عنه عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى محيصة بن مسعود ثلاثين وسقًا من شعير وثلاثين وسقًا من تمر يعد في أهل المدينة.

.ملحان بن شبل البكري:

هو والد عبد الملك بن ملحان ويقال: إنه والد قتادة بن ملحان القيسي يختلفون فيه. له حديث واحد في صيام الأيام البيض حديثه عند شعبة عن أنس بن سيرين واختلف على شعبة في ذلك وعلى أنس بن سيرين أيضًا فقال أبو الوليد الطيالسي وغيره، عن شعبة عن أنس بن سيرين عن عبد الملك بن ملحان عن أبيه، وقال يزيد بن هارون، عن شعبة عن أنس بن سيرين عن عبد الملك بن منهال عن أبيه قال: يحيى بن معين هذا خطأ والصواب عبد الملك بن ملحان عن أبيه، كما قال الطيالسي وغيره، وقد روى هذا الحديث همام عن أنس بن سيرين، قال: حدثني عبد الملك ابن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث شعبة في الأيام البيض، وهو أيضًا خطأ والصواب ما قال شعبة. والله أعلم وليس همام ممن يعارض به شعبة.